الشيخ الصدوق

423

من لا يحضره الفقيه

1246 - وروى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " ليلة الجمعة ليلة غراء ويومها يوم أزهر ( 1 ) من مات ليلة الجمعة كتب [ الله ] له براءة من ضغطة القبر ومن مات يوم الجمعة كتب الله له براءة من النار " . 1247 - وروى هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يريد أن يعمل شيئا من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا ، قال : يستحب أن يكون ذلك يوم الجمعة فإن العمل يوم الجمعة يضاعف " . 1248 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله أطرفوا ( 2 ) أهلكم كل يوم جمعة بشئ من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا بالجمعة " . 1249 - وفي روية إبراهيم بن أبي البلاد ، عن زرارة ( 3 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من أنشد بيت شعر يوم الجمعة فهو حظه من ذلك اليوم ( 4 ) " . 1250 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا رأيتم الشيخ يحدث يوم الجمعة بأحاديث

--> ( 1 ) الغراء : البيضاء من كل شئ . الزهرة - بالضم - : البياض والحسن ، وقد زهر - كفرح وكرم - وهو أزهر . ( القاموس ) ( 2 ) أطرف فلان إذا جاء بطريفة ، يعنى اشتروا لهم من الفاكهة واللحوم التي تكون طرفة أي حسنة غير معتادة في سائر الأيام . ( م ت ) ( 3 ) في بعض النسخ وكتاب الخصال للمؤلف عن إبراهيم بن أبي البلاد عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام . لكن نقله العلامة - رحمه الله - في المنتهى من حديث زرارة . ( 4 ) ظاهره انحصار حظه وثوابه فيه فلم يكن له حظ مما يعمل فيه من الأعمال الصالحات وهذا يشعر بالاحباط فالكلام محمول على المبالغة أي أتى بفعل يشبه ما يحبط الأعمال ( مراد ) وقال المولى المجلسي - رحمه الله - : يدل على كراهية الشعر وربما يحمل على الشعر الباطل والترك مطلقا أولى .